كان يا ما كان في قديم الزمان كان هناك شجرة تين طرية الاغصان منتصبة في البستان. فكانت هذه التينة، تينة حمقاء لاكثر من سبب . فقد كانت التينة تسال نفسها دائما لماا كل شيء تفعله لغيرها و لا تفعل شيئا لنفسها .لماذا الكل يستفيد منها و هي لا تستفيد من احد؟ قررت التينة بعد ذلك ان لا تساعد احد، سوف تفصل ظلها على جسدها فقط، و لا تثمر ،و لا يطرقها اي طير او بشر. و عندما رجع الربيع الى الدنيا و تزينت كل الاشجاربالسندس ،الا التينة الحمقاء فهي كانت عارية بلا فائدة. و عندما راها صاحب .البستان قرر ان يقطعها و يحرقها لانها عديمة الفائدة. فمن ليس يسخو بما تسخو الحياة به فانه احمق بالحرص ينتحر
Tuesday, February 24, 2015
فخر
إِذَا بَلَـغَ الفِطَـامَ لَنَا صَبِـيٌّ * تَخِـرُّ لَهُ الجَبَـابِرُ سَاجِديْنَـا
عمرو ابن كلثوم
بطاقة هوية
سجل
أنا عربي
و رقم بطاقتي خمسون ألف
و أطفالي ثمانية
و تاسعهم سيأتي بعد صيف
فهل تغضب
سجل
أنا عربي
و أعمل مع رفاق الكدح في محجر
و أطفالي ثمانية
أسل لهم رغيف الخبز
و الأثواب و الدفتر
من الصخر
و لا أتوسل الصدقات من بابك
و لا أصغر
أمام بلاط أعتابك
فهل تغضب
سجل
أنا عربي
أنا إسم بلا لقب
صبور في بلاد كل ما فيها
يعيش بفورة الغضب
جذوري
قبل ميلاد الزمان رست
و قبل تفتح الحقب
و قبل السرو و الزيتون
و قبل ترعرع العشب
أبي من أسرة المحراث
لا من سادة نجب
وجدي كان فلاحا
بلا حسب و لا نسب
يعلمني شموخ الشمس قبل قراءة الكتب
و بيتي كوخ ناطور
من الأعواد و القصب
فهل ترضيك منزلتي
أنا إسم بلا لقب
سجل
أنا عربي
و لون الشعر فحمي
و لون العين بني
و ميزاتي
على رأسي عقال فوق كوفية
و كفى صلبة كالصخر
تخمش من يلامسها
و عنواني
أنا من قرية عزلاء منسية
شوارعها بلا أسماء
و كل رجالها في الحقل و المحجر
يحبون الشيوعية
فهل تغضب
سجل
أنا عربي
سلبت كروم أجدادي
و أرضا كنت أفلحها
أنا و جميع أولادي
و لم تترك لنا و لكل أحفادي
سوى هذي الصخور
فهل ستأخذها
حكومتكم كما قيلا
إذن
سجل برأس الصفحة الأولى
أنا لا أكره الناس
و لا أسطو على أحد
و لكني إذا ما جعت
آكل لحم مغتصبي
حذار حذار من جوعي
و من غضبي
هذا الكوكب الأرضي
| |
لو بيدي
| |
لو أني أقْدر أن أقْلِبه هذا الكوكبْ
| |
لو أني أملك أن أملأه هذا الكوكبْ
| |
ببذور الحبّْ
| |
فتعرِّش في كلّ الدنيا
| |
أشجار الحبّْ
| |
ويصير الحب هو الدنيا
| |
ويصير الحب هو الدربْ
| |
***
| |
لو بيدي أن أحميه هذا الكوكبْ
| |
من شر خيار صعبْ
| |
لو أني أملك لو بيدي
| |
أن أرفع عن هذا الكوكبْ
| |
كابوس الحربْ
| |
أن أفرغه من كل شرور الأرضْ
| |
أن أقتلِعَ جذورَ البُغضْ
| |
أن أُقصي قابيلَ الثعلبْ
| |
أقصيه إلى أبعد كوكبْ
| |
أن أغسل بالماء الصافي
| |
إخْوة يوسفْ
| |
وأطهّرُ أعماق الإخوة
| |
من دنسِ الشرْ
| |
***
| |
لو بيدي
| |
أن أمسح عن هذا الكوكبْ
| |
بصمات الفقرْ
| |
وأحرّره من أسْر القهرْ
| |
لو بيدي
| |
أن أجتثّ شروش الظلمْ
| |
وأجفّف في هذا الكوكبْ
| |
أنهار الدمْ
| |
لو أني أملك لو بيدي
| |
أن أرفع للإنسان المتعبْ
| |
في درب الحيرة والأحزان ْ
| |
قنديل رخاء واطمئنانْ
| |
أن أمنحه العيش الآمِنْ
| |
لكن ما بيدي شيْء
| |
إلاّ لكنْ
-فدوى طوقان - |
فدوى طوقان
قصيدة لن أبكي (فدوى طوقان)
على أبواب يافا يا أحبائي
وفي فوضى حطام الدور .
بين الردمِ والشوكِ
وقفتُ وقلتُ للعينين :
قفا نبكِ
على أطلال من رحلوا وفاتوها
تنادي من بناها الدار
وتنعى من بناها الدار
وأنّ القلبُ منسحقاً
وقال القلب : ما فعلتْ ؟
بكِ الأيام يا دارُ ؟
وأين القاطنون هنا
وهل جاءتك بعد النأي ، هل
جاءتك أخبارُ ؟
هنا كانوا
هنا حلموا
هنا رسموا
مشاريع الغدِ الآتي
فأين الحلم والآتي وأين همو
وأين همو؟
ولم ينطق حطام الدار
ولم ينطق هناك سوى غيابهمو
وصمت الصَّمتِ ، والهجران
وكان هناك جمعُ البوم والأشباح
غريب الوجه واليد واللسان وكان
يحوّم في حواشيها
يمدُّ أصوله فيها
وكان الآمر الناهي
وكان.. وكان..
وغصّ القلب بالأحزان
محمود
درويش ..
إلى
أمي
أحنّ
إلى خبز أمي
و قهوة أمي
و لمسة أمي
و تكبر في الطفولة
يوما على صدر يوم
و أعشق عمري لأني
إذا متّ،
أخجل من دمع أمي!
خذيني ،إذا عدت يوما
وشاحا لهدبك
و غطّي عظامي بعشب
تعمّد من طهر كعبك
و شدّي وثاقي..
بخصلة شعر
بخيط يلوّح في ذيل ثوبك..
عساي أصير إلها
إلها أصير..
إذا ما لمست قرارة قلبك!
ضعيني، إذا ما رجعت
وقودا بتنور نارك..
وحبل غسيل على سطح دارك
لأني فقدت الوقوف
بدون صلاة نهارك
هرمت ،فردّي نجوم الطفولة
حتى أشارك
صغار العصافير
درب الرجوع..
لعشّ انتظارك!
و قهوة أمي
و لمسة أمي
و تكبر في الطفولة
يوما على صدر يوم
و أعشق عمري لأني
إذا متّ،
أخجل من دمع أمي!
خذيني ،إذا عدت يوما
وشاحا لهدبك
و غطّي عظامي بعشب
تعمّد من طهر كعبك
و شدّي وثاقي..
بخصلة شعر
بخيط يلوّح في ذيل ثوبك..
عساي أصير إلها
إلها أصير..
إذا ما لمست قرارة قلبك!
ضعيني، إذا ما رجعت
وقودا بتنور نارك..
وحبل غسيل على سطح دارك
لأني فقدت الوقوف
بدون صلاة نهارك
هرمت ،فردّي نجوم الطفولة
حتى أشارك
صغار العصافير
درب الرجوع..
لعشّ انتظارك!
ولد الهدى
ولد الهدى فالكائنات ضياء.. وفم الزمان تبسم وثناء
الروح والملأ الملائكة حوله.. للدين والنيابة بثراء
بك بشر الله السماء فزينت.. وتضوعت مسكا بك الغبراء
يوم ينتهي على الزمان صباحه.. ومساؤه بمحمد وحناء
يا خير من جاء الوجود تحته.. من المرسلين بك جادوا
الوحى يقطر سلسلا من سلسل.. واللوح والقلم البديع رواء
يا من له الأخلاق ما تهوى العلا.. منها وما يتعشق الكبراء
لو لم يقم دينا لقامت وحدها.. دينا يضيء بنوره الآناء
أحمد شوقي
الأولاد
جبران خليل جبران
ثم دنت منه إمرأة تحمل طفلها على ذراعيها وقالت له: هات حدثنا عن الأولاد
|
فقال:
|
أولادكم ليسوا لكم
|
أولادكم أبناء الحياة المشتاقة إلى نفسها, بكم يأتون إلى العالم, ولكن ليس منكم.
|
ومع أنهم يعيشون معكم, فهم ليسوا ملكاً لكم
|
أنتم تستطيعون أن تمنحوهم محبتكم, ولكنكم لا تقدرون أن تغرسوا فيهم بذور
|
أفكاركم, لأن لهم أفكارأً خاصةً بهم.
|
وفي طاقتكم أن تصنعوا المساكم لأجسادكم
|
ولكن نفوسهم لا تقطن في مساكنكم
|
فهي تقطن في مسكن الغد, الذي لا تستطيعون أن تزوروه حتى ولا في أحلامكم
|
وإن لكم أن تجاهدوا لكي تصيروا مثلهم
|
ولكنكم عبثاً تحاولون أن تجعلوهم مثلكم
|
لأن الحياة لا ترجع إلى الوراء, ولا تلذ لها الإقامة في منزل الأمس
|
أنتم الأقواس وأولادكم سهام حية قد رمت بها الحياة عن أقواسكم
|
فإن رامي السهام ينظر العلامة المنصوبة على طريق اللانهاية,
|
فيلويكم بقدرته لكي تكون سهامه سريعة بعيدة المدى.
|
لذلك, فليكن التواؤكم بين يدي رامي السهام الحكيم لأجل المسرة والغبطة
|
لأنه, كما يحب السهم الذي يطير من قوسه, هكذا يحب القوس الذي يثبت بين يديه
|
فوق الجمال
فوق الجمال
البدر جاء يدق بابك راجياً
أن تمنحي نوراً له من عندك
والنجم بات مكبلاً في قيدك
والرقة إعترفت لك وإستسلمت
قالت أنا . ماذا أنا من بعدك؟
والسحر في عينيك حط ركابه
والحسن شق طريقه في خدك
المفاتيح
فاطمة قنديل
المفاتيح التي لا تفتح الأبواب
هي المفاتيح التي تغلق الأبواب
والمفاتيح المشنوقة في السلاسل
لا تملك إلا دراما الرنين
لكن المفتاح الذي يموت في جيبي
يذكرني بأنه قد آن الوقت لكي أكون إمرأة عاقلة ، تسكن بيتا
بلا مفاتيح . . . . بلا أبواب
LH
Subscribe to:
Comments (Atom)